كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 9)

محذوف، كانت "لو" باقية (¬1) على اختصاصها بالفعل.
فإن قلت: عنى: خاصة (¬2) بدخولها على الفعل الملفوظ به، لا المقدر.
قلت: يرد عليه حينئذ نحوُ قوله تعالى: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ} [الإسراء: 100] إلى غير ذلك (¬3).
وجواب "لو" في هذا الحديث محذوف؛ أي: لو قالها غيرُك، لم أتعجَّبْ منه، وإنما أتعجَّبُ من قولِكَ معَ فضلِكَ (¬4).
(له عُدْوتان): - بعين مهملة تضم وتكسر وقال مهملة ساكنة -؛ أي: شاطئان وحَافَتان.
(إحداهما خصبة): قال السفاقسي: ضبط في بعض النسخ بفتح الخاء وكسر الصاد، وفي بعضها بسكون الصاد (¬5).
وفي "الصحاح": الخِصْب - بالكسر -؛ يعني: كسر الخاء: نقيضُ الجَدْب، قال: بَلَدٌ خِصْبٌ، وأرضٌ جَدْبَة (¬6)، بفتح الجيم وسكون الدال.
(إذا سمعتم به بأرض، فلا تَقْدَموا عليه): يريد: ليكونَ ذلك أسكنَ لأنفسكم، وأقطعَ لوساوسِ الشيطان.
¬__________
(¬1) في "ع" و"ج": "لو نافية".
(¬2) في "ج": "خاصته".
(¬3) "ذلك" ليست في "ع".
(¬4) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(¬5) انظر: "التوضيح" (27/ 471).
(¬6) انظر: "الصحاح" (1/ 120)، (مادة: خصب).

الصفحة 228