كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 9)

فالجواب: أنه إنما وقعت النسبة إلى البدل بعدَ النقض بإلاَّ، فالبدلُ هو المقصود بالنفي المعتبر في المبدَل منه، لكنْ بعدَ نقضه، ونقضُ النفي إثباتٌ.
(شفاءً): بالنصب، على أنه مصدر اشْفِ، وبالرفع، على أنه خبرُ مبتدأ محذوفٍ؛ أي: الشفاءُ المطلوبُ.
(لا يغادر): لا يتركُ.
(سقْماً): بضم السين وإسكان القاف، وبفتحهما (¬1) معاً، لغتان.
* * *

2622 - (5745) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْها -: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ لِلْمَرِيض: "بِاسْم اللَّهِ، تُرْبَةُ أرضِنَا، بِرِيقَةِ بَعضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بإِذْنِ رَبَّنَا".
(تربةُ أرضنا): يريد: العمومَ؛ أي: كلَّ أرض.
وقيل: يريد: المدينةَ خاصَّةَ؛ لبركتها.
(وريقة (¬2) بعضِنا): قيل: الرِّيقَةُ أَقَلُّ من الريق، ومعناه: أنه يأخذُ من ريقِ نفسِه على إصبعه السبابة، ثم يضعها على التراب، فيتعلق بها شيء،
¬__________
(¬1) في "ع": "وبفتحها".
(¬2) كذا في رواية ابن عساكر وأبي ذر الهروي، وفي اليونينية: "بريقة"، وهي المعتمدة في النص.

الصفحة 236