كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 9)

يُقَالُ: الْمُشَاطَةُ: مَا يَخْرُجُ مِنَ الشَّعَرِ إِذَا مُشِطَ، وَالْمُشَاقَةُ: مِنْ مُشَاقَةِ الْكَتَّانِ.
(أتاني رجلان، فقعد أحدُهما عند رأسي، والآخرُ عند رِجْلَيَّ (¬1)): هما مَلَكان، كذا وقع في رواية الطبراني من طريق مرجي بنِ رجاءٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشة، بلفظ: "أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الله اسْتَجَابَ لِي؟! أَتَانِي مَلَكَانِ" (¬2).
(فأتاها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في ناسٍ من أصحابه): ذُكر من الشاهِدِينَ لذلك: عليٌّ، وعَمَّارٌ رضي الله عنهما.
أخرج ابنُ سعدٍ في "الطبقات" عن الضحاك، عن ابن عباس، قصةَ السحرِ، وفيها: "فَهَبَطَ عليهِ مَلَكَانِ وَهُوُ بَيْنَ النَّائِمِ وَاليَقْظَانِ"، وفيه: "فبعثَ (¬3) نبيُّ اللهِ إِلى عَلِيًّ، وَعَمَّارٍ، فَامَرهما أَنْ يأتيا الرَّكِيَّ"، الحديث (¬4).
وذُكر - أيضاً - من الشاهدينَ لذلك (¬5): جُبَيْرُ بنُ إياسٍ الزُّرَقِيُّ.
أخرجَ ابنُ سعد في "الطبقات" أيضاً عن عمرَ بنِ الحكم: أنه لما رجعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من الحديبيةِ في ذي الحجة، ودخل المحرَّمُ، جاءتْ رؤساءُ اليهودِ إلى لَبيدِ بنِ الأَعْصَمِ، وقَصَّ القصة، ثم قال: فدعا جبيرَ بنَ إياس الزرقيَّ، وقد شهدَ بدراً، فدلَّه على موضِعِه في بئرِ ذروانَ تحتَ راعوفَةِ البئرِ،
¬__________
(¬1) في "ع": "والآخر تحت رجلي".
(¬2) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (5926).
(¬3) في "ع" و"ج": "وفيه فسمعت".
(¬4) انظر: "الطبقات الكبرى" (2/ 198).
(¬5) "لذلك" ليست في "ع".

الصفحة 244