فَجَبَذَهُ بِرِدائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يا مُحَمَّدُ! مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ ضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.
(فأدركه أعرابي، فجبَذَهُ بردائِه): قيل: صوابُه: ببرده؛ لقوله أولَه: عليه بُرْدٌ نجرانيٌّ غليظُ الحاشية، وهذا لا يُسمَّى رداء، كذا في الزركشي (¬1).
قلت: لا أدري ما الذي يمنعُ من أنه كان عليه بُرد (¬2) ارتدى به، فأُطلق عليه الرداءُ بهذا الاعتبار.
* * *