كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 9)

ونون - نسبةً (¬1) إلى جَوْن؛ قبيلةٍ من الأَزْدِ (¬2)، وجَوَّزَ بعضُهم في هذه الرواية أن تكون النسبةُ إلى كونها من السواد أو البياض أو الحمرة (¬3)؛ لأن العرب تسمي كلَّ لونِ من هذه: جَوْناً (¬4).
* * *

باب: ثِيابِ الخُضْرِ
2642 - (5825) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فتزَوَّجَها عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ الْقُرَظِيُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ، فَشَكَتْ إِلَيْهَا، وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعضُهُنَّ بَعْضاً، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ! لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا. قَالَ: وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِها، قَالَتْ: وَاللَّهِ! مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ، إِلاَّ أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا، فَقَالَ: كَذَبَتْ، وَاللَّهِ يَا رَسولَ اللَّهِ! إِنَّي لأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيم، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ، تُرِيدُ رِفَاعَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ، لَمْ تَحِلِّي لَهُ، أَوْ: لَمْ تَصْلُحِي لَهُ، حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ". قَالَ: وَأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَيْنِ، فَقَالَ: "بَنُوكَ هؤُلاَءِ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "هذَا الَّذِي
¬__________
(¬1) "نسبة" ليست في "ع".
(¬2) في "ج": "الأسد".
(¬3) في "ج" "والحمرة".
(¬4) انظر: "التنقيح" (3/ 1141)، و"التوضيح" (27/ 651).

الصفحة 265