كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 9)

باب: خاتم الحَدِيدِ
2653 - (5871) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلاً يَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: جِئْتُ أَهَبُ نَفْسِي، فَقَامَتْ طَوِيلاً، فَنَظَرَ وَصَوَّبَ، فَلَمَّا طَالَ مُقَامُها، فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِها حَاجَةٌ، قَالَ: "عِنْدَكَ شَيْءٌ تُصْدِقُهَا؟ "، قَالَ: لاَ، قَالَ: "انْظُرْ"، فَذَهبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ! إِنْ وَجدتُ شَيْئاً، قَالَ: "اذْهبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ"، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، قَالَ: لاَ وَاللَّهِ! وَلاَ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مَا عَلَيْهِ رِداءٌ، فَقَالَ: أُصْدِقُهَا إِزَارِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِزَارُكَ إِنْ لَبِسَتْهُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسْتَهُ، لَمَ يَكُنْ عَلَيْها مِنْهُ شَيْءٌ". فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَلَسَ، فَرَآهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُوَلِّياً، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَقَالَ: "مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرآنِ؟ "، قَالَ: سُورَةُ كَذَا وَكَذَا، لِسُوَرٍ عَدَّدَها، قَالَ: "قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ".
(فقال (¬1): لا والله! ولا خاتماً من حديد): قال الزركشي: خاتماً - بالنصب - عطفاً على قوله: "التمسْ ولو خاتماً"؛ أي: ما وجدتُ شيئاً، ولا خاتماً (¬2).
قلت: هذا كلام عجيب لا يحتاج ردُّه إلى إيضاح، وإنما "خاتماً" معطوف على منصوب مقدَّر؛ أي: ما وجدْتُ غيرَ خاتم ولا خاتماً.
* * *
¬__________
(¬1) في "ع": "قال".
(¬2) انظر: في "التنقيح" (3/ 1143).

الصفحة 275