رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، هتَكَهُ، وَقَالَ: "أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ". قَالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً، أَوْ وِسَادَتَيْنِ.
(أشدُّ الناس عذاباً الذين يُضاهون بخلق الله): يضاهون؛ أي: يُشاكلون ويُشَبَّهون.
قال السفاقسي: ومعنى قوله: "أشد الناس عذاباً": من (¬1) أشد الناس (¬2)؛ لأن (¬3) إبليس وابنَ آدمَ الذي سنَّ القتل أشدُّ الناس عذاباً (¬4).
قلت: لكن ليس (¬5) في اللفظ ما يدل على هذا المعنى.
ثم قال: وقوله هذا مفسَّرٌ لحديث ابن مسعود المتقدِّم، ويدل على أن هذا الوعيدَ الشديدَ إنما جاء فيمن صَوَّرَ صورة مُضاهاةً لخلق الله.
* * *
باب: لاَ تَدْخُلُ المَلاَئِكَةُ بَيْتَاً فيهِ صُورَةٌ
2675 - (5960) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ، هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَعَدَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جِبْرِيلُ، فَرَاثَ عَلَيْهِ، حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَخَرَجَ
¬__________
(¬1) في "ج": "عذاباً على هذا المعنى من".
(¬2) "عذاباً من أشد الناس" ليست في "ع".
(¬3) في "ع": "لا".
(¬4) وانظر: "التوضيح" (28/ 202).
(¬5) "ليس" ليست في "ع".