2680 - (5989) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -، زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، عَنِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "الرَّحِمُ شِجْنَةٌ، فَمَنْ وَصَلَهَا، وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَها، قَطَعْتُهُ".
(يزيدَ): عَلَمٌ فيه وزنُ الفعل؛ من الزيادة، فهو غير منصرف.
(الرحمُ شُجْنَةٌ من الرحمن): بضم الشين وكسرها.
قال أبو عبيد: أي: قرابةٌ مشتبكةٌ كالعروق المتداخلة (¬2).
قال (¬3) ابن العربي: وهذا غير صحيح؛ لأنه لا قرابةَ بينَ الله وبينَ العبد، وارتباطُها بالرحمن إنما هو بالدلالة والأمرِ بحفظِها منه.
وقال ابن الجوزي: هذا الحديثُ لا يخلو معناه من أحد شيئين: إما أن يُراد (¬4): أن الله تعالى يُراعي الرَّحِمَ، أو أن (¬5) يراد: أَنَّ الرحمَ بعضُ حروفِ الرحمن، فكأنه عَظُم قدرُها بهذا الاسم (¬6).
¬__________
(¬1) في "ع": "مشدد".
(¬2) انظر: "غريب الحديث" (1/ 129).
(¬3) في "ع" و"ج": "وقال".
(¬4) في "ع" و"ج": "يرد".
(¬5) في "ج": "وأن".
(¬6) انظر: "التوضيح" (28/ 279 - 280).