كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 9)

و (¬1) قال الخطابي: معناه: أنه يتكلَّفُ إذا نزل به الضيفُ يوماً وليلة، فيُتْحِفه، ويزيد في البر على ما يُحضره في سائر الأيام، ويُقدم له في اليومين الآخِرَيْن (¬2) ما حَضَرَ، فإذا مضت الثلاث، فقد قضى حقَّه، وإن زادَ، فهو صدقة (¬3).
وقال الإمام مالك - رضي الله عنه -: يُحسن ضيافته، ويُتحفه ويُكرمه يوماً وليلة، وثلاثة أيام ضيافة، وما بعدها صدقة.
قال سحنون: وإنما الضيافةُ على أهل القُرى دون الحَضَر.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: مطلقاً، وهو من مكارم الأخلاق (¬4).
* * *

باب: كُلُّ مَعْروفٍ صَدَقَةٌ
2697 - (6022) - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيَّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ". قالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: "فَيَعْمَلُ بِيَدَيْهِ، فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ، وَيَتَصَدَّقُ". قالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: "فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ" قالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: "فَيَأْمُرُ
¬__________
(¬1) الواو ليست في "ج".
(¬2) في "ع" و"ج": "الأخيرين".
(¬3) انظر: "أعلام الحديث" (3/ 2172).
(¬4) انظر: "التوضيح" (28/ 326).

الصفحة 314