كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 9)

باب: الرَّفْقِ في الأَمرِ كُلَّهِ
2699 - (6024) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُروَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَن عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْها - زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَهلاً يَا عَائِشَةُ! إِنَّ الله يُحِبُّ الرَّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلَّهِ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ".
(فقالوا: السامُ عليكم): قال الخطابي: السَّامُ في لسانهم: الموتُ، فكأنهم دَعَوا به عليهم (¬1).
قال: وكان قتادة يرويه: السَّآمُ عليكم - بالمد -؛ من السآمة والملل (¬2)؛ أي: تسأمون دينكم (¬3).
(قد قلت: عليكم (¬4)): قال ابن حبيب: ولم يقل: وعليكم؛ لأن ذلك يقتضي مشاركَتَه إياهم في المدعُوِّ به.
وقال ابن الجلاَّب، والقاضي عبد الوهاب: يقول في الردِّ عليهم:
¬__________
(¬1) في "م": "دعوا به عليه به".
(¬2) في "ج": "والمال".
(¬3) انظر: "أعلام الحديث" (3/ 2176).
(¬4) كذا في رواية أبي ذر الهروي، وفي اليونينية: "وعليكم".

الصفحة 316