كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 9)
2702 - (6031) - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى - هُوَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ -، عَنْ هِلاَلِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَبَّاباً، وَلاَ فَحَّاشاً، وَلاَ لَعَّاناً، كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: "مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ؟ ".
(عند المَعْتِبَة (¬1)): قال القاضي: بفتح الميم والباء (¬2).
وحكى الجوهري في الباء: الفتحَ والكسر (¬3).
والمعتبة: المَوْجِدَة؛ من: وَجَدَ عليه (¬4).
(تَرِبَ جبينهُ): قال الخطابي: فهذا يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يَخِرَّ لوجهِه، فيصيبَ الترابُ جبينُه.
والآخر: أن يكون دعاءً له بالطاعة؛ ليصلِّي، فيتربَ جبينُه.
قال: والأول أشبه؛ لأن الجبينَ نفسَه لا يصلَّى عليه (¬5).
قلت: وإن كان كذلك، فالجبهة لا بدَّ من الصلاة عليها، والجبينان يكتنفانها، فهما مَظِنَّةٌ لأن يعلقَ بهما (¬6) التراب من مباشرةِ الجبهةِ للأرض.
¬__________
(¬1) في "ع": "عند العتبة".
(¬2) انظر: "مشارق الأنوار" (2/ 65).
(¬3) انظر: "الصحاح" (1/ 175)، (مادة: عتب).
(¬4) انظر: "التنقيح" (3/ 1157).
(¬5) انظر: "أعلام الحديث" (3/ 2184). وانظر: "التوضيح" (28/ 348).
(¬6) في "ج": "بها".
الصفحة 319