كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 9)

لتقتديَ أُمته به (¬1) في اتقاءِ شرِّ مَنْ هو بهذه الصفة (¬2)
* * *

باب: حُسْنِ الخُلُقِ والسَّخَاءِ، وما يُكْرَهُ مِنَ البُخْلِ
2704 - (6033) - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - هُوَ ابْنُ زَيْدٍ -، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ، وَهْوَ يَقُولُ: "لَنْ تُرَاعُوا، لَنْ تُرَاعُوا"، وَهْوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ، فَقَالَ: "لَقد وَجدتُهُ بَحْراً. أَوْ: إِنَّهُ لَبَحْرٌ".
(لم (¬3) (¬4) تُراعوا): قال الزركشي: لم بمعنى "لا"، ومعناه: لا تفزعوا (¬5).
قلت: لا أعلمُ أحداً من النحاة قال: بأنَّ "لم" تردُ بمعنى "لا" الناهية، فحرِّرْه (¬6).
¬__________
(¬1) في "ج": "بذلك".
(¬2) انظر: "التنقيح" (1157)
(¬3) في "ج": "ألم".
(¬4) كذا في رواية أي ذر الهروي، وفي اليونينية: "لن تراعوا"، وهي المعتمدة في النص.
(¬5) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(¬6) قلت: مجيء "لم" بمعنى "لا" له أمثلة كثيرة في كتب العربية؛ فقد أنشد الأخفش لذلك قول الشاعر: =

الصفحة 321