كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 9)

وقال ابن الأنباري: إنما نُسِقَ أحدُهما على الآخر؛ لاختلاف اللفظين؛ كقولهم: بُعْداً وسُحْقاً.
قلت: هذا هو قولُ الحربيِّ المتقدم.
وقيل: التحسسُ: البحثُ عن عورات الناس، والتجسس: الاستماعُ لحديث القوم.
وقال أبو عُمر: التحسس - بالحاء -: أن تطلبه بنفسك، وبالجيم: أن تكون رسولاً لغيرك (¬1).
(ولا تَدابروا): أي: لا تَهَاجَروا، فَيُولي كلُّ واحد منكم دُبُرَهُ لصاحبه.
(وكونوا - عبادَ الله - إخواناً): "عبادَ الله" إما منادى، فإخواناً خبر (¬2) كان، وإما خبرٌ أولُ لـ "كان"، و"إخواناً" خبرٌ (¬3) ثانٍ لها.
* * *

باب: سَتْرِ المُؤْمِنِ عَلَى نَفْسِهِ
2715 - (6069) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْمَجَانَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً، ثُمَّ
¬__________
(¬1) انظر: "التنقيح" (3/ 1160)، و"التوضيح" (28/ 410).
(¬2) في "ع" و"ج": "فإخواناً ضمير خبر".
(¬3) "خبر" ليست في "ع" و"ج".

الصفحة 331