كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 9)

سَمِعْتُ طَارِقاً قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
(وأحسنَ الهَدْيِ هَدْيُ محمد - صلى الله عليه وسلم -): بفتح الهاء وإسكان الدال.
ويروى بضم الهاء وفتح الدال، وهو ضدُّ الضلال (¬1).
* * *

باب: مَنْ أَكْفَرَ أخاهُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ فَهْوَ كَمَا قَالَ
2723 - (6103) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقد بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا".
(إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر، فقد باء به أحدُهما): حملَه البخاري - رحمه الله - على تحقُّقِ الكفرِ لأحدِهما؛ لأن القائلَ إذا كان صادقاً، فالمرميُّ (¬2) كافر، وإن كان كاذباً، فقد جعل الرامي الإيمانَ كفراً، ومن جعلَ الإيمانَ كفراً، فقد كفرَ، ولهذا ترجم عليه مقيداً بغير تأويل.
* * *
¬__________
(¬1) المرجع السابق، (3/ 1163).
(¬2) في "ع": "فالرمي".

الصفحة 339