كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 9)
أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ} [فصلت: 9 - 10]، قال (¬1): فاليومان من جملة الأربعة بلا شك (¬2).
(أن يَثْوِيَ): - بثاء مثلثة -؛ أي: يُقيم.
(حتى يُحرجه): من الإحراج - بالحاء المهملة -، وهو إيقاعُ الحَرَجِ بالإنسان.
* * *
باب: ما يُكْرَهُ من الغَضَبِ والجَزَعِ عِنْدَ الضَّيْفِ
2736 - (6140) - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: أَنَّ أبَا بَكْرٍ تَضَيَّفَ رَهْطاً، فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: دُونَكَ أَضْيَافَكَ، فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَافْرُغْ مِنْ قِرَاهُم قَبْلَ أَنْ أَجِيءَ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَأَتَاهُمْ بِمَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: اِطْعَمُوا، فَقَالُوا: أَيْنَ رَبُّ مَنْزِلِنَا؟ قَالَ: اطْعَمُوا، قَالُوا: مَا نَحنُ بِآكِلِينَ حَتَّى يَجِيءَ رَبُّ مَنْزِلِنَا، قَالَ: اقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ، فَإِنَّهُ إِنْ جَاءَ وَلم تَطْعَمُوا، لَنَلْقَيَنَّ مِنْهُ، فَأَبَوْا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَجِدُ عَلَيَّ، فَلَمَّا جَاءَ، تنحَّيْتُ عَنْهُ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: يا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! فَسَكَتُّ، ثُمَّ قَالَ: يا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! فَسَكَتُّ، فَقَالَ: يا غُنْثَرُ! أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي لَمَّا جِئْتَ، فَخَرَجْتُ، فَقُلْتُ: سَلْ أَضْيَافَكَ، فَقَالُوا: صَدَقَ، أَتَانَا بِهِ، قَالَ: فَإِنَّمَا انْتَظَرْتُمُونِي، وَاللَّهِ! لاَ أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ الآخَرُونَ: وَاللَّهِ! لاَ نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ، قَالَ: لَمْ أَرَ فِي الشَّرِّ
¬__________
(¬1) "قال" ليست في "ج".
(¬2) انظر: "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (5/ 365).
الصفحة 351