كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 9)

الأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ نَفَذَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيًّ". قالاَ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا، قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنَّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا".
(في العشر الغوابر): أي: البواقي، جمعُ غابِرَة.
* * *

باب: الحَمْدِ لِلْعَاطِسِ
2752 - (6221) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَنسَ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: عَطَسَ رَجُلاَنِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا، وَلم يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: "هذَا حَمِدَ اللَّه، وَهذَا لَمْ يَحمَدِ اللهَ".
(فشَمَّتَ أحدَهما): بالشين المعجمة.
وللحَمُّوي بالمهملة في كل موضع (¬1).
وذكرتُ هنا أن شخصاً من طَلَبة المغرب عرضَ عليَّ مقاماتِ الحريري حفظاً من صدره، بعضُها مقطعاً، وبعضها غيرَ مقطع، فلما وصل في بعضها إلى قوله: فلما عطسَ أنفُ الصباح، وقع بخاطري معنى (¬2)، فقلتُ في الحال:
قُلْتُ لَهُ وَالدُّجَى مُوَلًّ ... وَنَحْنُ في الأُنْسِ بِالتَّلاَقِي
¬__________
(¬1) انظر: "التنقيح" (3/ 1173).
(¬2) في "ج": "بعين".

الصفحة 367