كتاب موسوعة الألباني في العقيدة (اسم الجزء: 9)

الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
مداخلة: إنني ممن أخصك بالرأي والمعرفة وأبلغك السلام، ثم قال: إن الشيخ محمد أحمد يطلب منك أن تدعو له بحسن الخاتمة ويقول: الحديث الذي في مسلم: «لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجماء من الشاة القرناء» (¬1)، فالمعلوم بالإجماع بأن البهائم لا تكليف عليها، فكيف يقاد لهذه من هذه، وأما قولكم: حتى يظهر عدل الله، أو ليظهر الله عدله، فهذا فيه بعد، وهل العدل لا يظهر إلا بذلك وليس هناك يظهر من مظاهر العدل إلا هذا؟ ...
الشيخ: اللي ننشره في المقال أيش هو ..
مداخلة: هو يقول: أنكم أنتم تقولون أن هذا الحديث ..
الشيخ: معليش، أين مذكور كلامي حول هذا الحديث؟
مداخلة: .. لعله اطلع عليه، لكن ما سطر المصدر.
الشيخ: ما ذكر لك؟
مداخلة: لا، هذه الورقة سلمها لي أحد الإخوان من إندونيسيا،
قبل السفر (¬2).
الشيخ: يرد عليّ كلام الشيخ الفاضل أنه يتساءل مستنكراً ما يظهر عدل الله إلا
¬_________
(¬1) "صحيح مسلم" (رقم 6745) , "الصحيحة" (4/ 115).
(¬2) يظهر لي أن الكلام المقصود هو ما في السلسلة الصحيحة " (4/ 608, 612 ـ 614) حيث نقل الألباني كلاماً لعلي القاري مقرراً له تحت حديث: "يقتص الخلق بعضهم من بعض, حتى الجماء من القرناء .. ", قال علي القاري: وجملة الأمر أن القضية دالة بطريق المبالغة على كمال العدالة بين كافة المكلفين, فإنه إذا كان هذا حال الحيوانات الخارجة عن التكليف, فكيف بذري العقول من الوضيع والشريف, والقوي والضعيف".

الصفحة 616