قال أحمد: إِذَا كانَ البيع جازَ بالدنانير؛ فإِنَّهُ يرد الدنانيرَ إِذَا استحق الشيء إذَا كَانَ أصلُ البيعِ صحيحًا، فإذا كان أصل البيع، فاسدًا؛ فإِنَّه يردّ الدراهمَ.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ البيعَ إِذَا كَانَ صَحِيحًا فقدْ صارت الدَّنانيرُ لَكَ، ثمَّ صرفتها بدراهم بعد، فَقَدْ جازَ؛ لأنَّ الدنانيرَ كنت مَالكا لها، فإِذَا استحقَّ ذَلِكَ البيع يومًا فقدْ ردّ الثمن وهوَ الدنانير، وإِذَا كان فاسدًا فعليه ردُّ الدراهم.
"مسائل الكوسج" (1971).
قال صالح: وقال: من رخص في اقتضاء الذهب من الورق من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عمر بن الخطاب (¬1) وابن مسعود وابن عم (¬2)، ويروى عن ابن مسعود اختلاف (¬3). قالوا: خذ بالسعر.
"مسائل صالح" (985).
قال أبو داود: سمعت أحمد سأله رجل قال له: أبيع الزعفران، فيخرج دينار حديث، أسترد الزعفران، ثم أبيعه بالدراهم، ثم أشتري منه الدينار؟
فقال: الحيلة لا تعجبني.
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق 8/ 127 (14584)، وابن أبي شيبة 4/ 380 (21202).
(¬2) رواه عبد الرزاق 8/ 126 (14577)، وابن أبي شيبة 4/ 380 (21201) عن ابن عمر.
(¬3) الاختلاف عن ابن مسعود رواه أيضًا عبد الرزاق 8/ 127 (14582، 14585). وقال عبد الرزاق بعد الرواية (14586): عجبًا في أهل البصرة والكوفة، أهل الكوفة يروون عن عمر وعبد اللَّه الرخصة، وأهل البصرة يروون عنهما التشديد.