كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 9)

قال إسحاق بن منصور: قلت: من كره إذا أسلف في طعام أن يأخذ بعضه طعاما وبعضه دراهم؟
قال: أكرهه. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1784)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوري في رجل سلف رجلًا دنانير ودراهم في طعام، فوجد في الدراهم زيوفًا، قال: البيع فاسد.
قال أحمد: قد مضى عليه بقدر ما كان منها صحيحًا.
قال إسحاق: كما قال أحمد، يجوز السلم بقدر الصحاح؛ لأنه بَيَّنَ قدر ما أسلم فيه.
"مسائل الكوسج" (1994).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوري: وإذا أسلفت رجلًا عشرة دراهم في فَرَقين: فَرق حنطة، وفَرق شعير، ثم وجد خمسة دراهم زيوفًا، قال: البيع فاسد؛ لأنك لا تدري أللشعير هي أم للحنطة؟ ولو فرقها فقال: خمسة في البر وخمسة في الشعير فوجد خمسة زيوفًا رد الذي وجد فيه الزيوف.
قال أحمد: دعها ما أدري، ثم قال: أما هذِه المسألة على ما قال.
قال إسحاق: يجوزُ في البرِّ بقدره، والشعير بقدره، فيصح من السلم بقدرِ ما صح مِنَ الدراهم في البرِّ والشعيرِ بحصته، فإِنْ كَانَتْ الدراهمُ بهرجًا ولمْ تكنْ سُتُوقًا (¬1) أو زيوفًا بينًا فأبدله؛ تَمَّ السلمُ.
"مسائل الكوسج" (1995).
¬__________
(¬1) الستُّوق: هي الدراهم الزيف.

الصفحة 293