كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 9)

قال أحمد: يؤخذ السيد برهن يكون قيمة العبد، ويقتصّ من العبدِ.
وقال أحمد: مثله لو أنَّ الراهنَ أعتقَ العبدَ جَازَ عتقه، ويؤخذُ للمرتهنِ بمثلِ قيمةِ العبدِ يكون رهنًا عنده.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (2273)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: فإنْ أخَذَ السيدُ الديةَ؛ يأخذُ المرتهنُ ثمنَ رهنِهِ.
قال أحمد: تؤخذ ديتُه فتكون رهنًا إلى الوقتِ الذي تبايعا.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنه عوض مِنْ ثمنِهِ.
"مسائل الكوسج" (2274)

قال صالح: سألت أبي عن رجل رهن عبدًا عند رجل على ألف درهم، فمرض العبد عند المرتهن، وصار يساوي مائة درهم؟
قال: للمرتهن حقه كاملًا؛ لأن الملك ملك الراهن.
قلت: لو أن رجلًا رهن عند رجل رهنًا على عشرة دراهم، والرهن: يساوي مائة، فضاع الرهن؟
قال: أذهب إلى ما يروى عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يغلق الرهن، هو من ربه، له غنمه وعليه غرمه" (¬1).
¬__________
(¬1) رواه الشافعي في "مسنده" 2/ 163 - 164 (567)، ومالك (ص 454) وأبو داود في "المراسيل" (186، 187)، والدارقطني 3/ 33 والبيهقي 6/ 39، عن الزهري، عن ابن المسيب مرسلًا، وروي موصولًا من حديث أبي هريرة، رواه ابن ماجه (2441) مختصرًا، والدارقطني 3/ 32، وصححه الحاكم 2/ 51، وابن حبان 13/ 258 (594)، واختلف الحفاظ في ترجيح الرواية المرسلة والموصولة، فقد جزم البيهقي بترجيح المرسل فقال: وهو المحفوظ. اهـ. =

الصفحة 348