كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 9)

قال: نعم، يمنعه.
قال إسحاق: كما قال، وكذلك في كل حدث من القنى (¬1) وغير ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (3342).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل بنى في داره حمامًا، أو حُشًّا (¬2) يضر بجاره؟
فقال: أكرهه، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا ضرر ولا ضرار".
"مسائل عبد اللَّه" (1173).

قال في رواية أبي طالب: فإن كان له بئر في داره فيؤذيه بالدخول عليه فلا بأس أن يمنع، أو يكون له مكان يجعل فيه ماء السماء فلا يمنعه إذا خاف العطش.
"الأحكام السلطانية" ص 220

روى أبو طالب عنه قال: لا يجعل في داره حمامًا يؤذي جاره، ولا يحفر بئرًا إلى بئره.
"الأحكام السلطانية" ص 302

قال الخلال وصاحبه: ومن له نخلة في أرض رجل فلحق رب الأرض من دخوله ضرر، روى حنبل أن سمرة كان له نخل في حائط أنصاري، فآذاه بدخوله، فشكاه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال لسمرة: "بعه". فأبى، فقال: "ناقله". فأبى، فقال: "هبه لي ولك مثله في الجنة". فأبى، فقال: "أنت مُضارٌّ، اذهب فاقلع نخله" (¬3).
¬__________
(¬1) القني: مجاري الماء.
(¬2) هو المرحاض، وهو مجتمع العذرة. انظر: "لسان العرب" 2/ 887 مادة: (حشش).
(¬3) رواه أبو داود (3636)، والبيهقي 6/ 157 من حديث أبي جعفر محمد بن علي يحدث عن سمرة بن جندب أنه كان له عضد من نخل. . . فذكره. =

الصفحة 382