قال أحمد: هذا خالفه؛ يضمن.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2296)
قال ابن هانئ: وسئل عن: الملاح أيضمن؟
قال: إذا أصابه شيء لا يملكه قبل الغرق ونحوه فإنه لا ضمان عليه، وإن كان من عنت ضمن.
قيل له: إن أوقد نارًا في السفينة؟
قال: وبد له من أن يخبز؟ ! ولم ير عليه ضمانًا.
"مسائل ابن هانئ" (1296)
قال ابن هانئ: وسئل عن القصار والصباغ (¬1) يخرق الثوب أو يطهر به عضوًا؟
قال: أما ما عتقت يده، فإنه يضمن، وقال: ما كان من حريق أو شيء ظاهر فلا يعجبني أن يغرم.
"مسائل ابن هانئ" (1297)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرزاق قال: قال معمر: قال بعضهم: كانت امرأة تخفض فاعنتت جارية، فضمنها عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- (¬2).
قلت: أيش تقول فيه؟
¬__________
(¬1) القصار: الذي يبيض الأقمشة بعد الحياكة وقبل أن تفصل ثيابًا، والصباغ: الذي يلونها، وما زالت هذِه الصناعات معروفة في بلادنا غير أنها سائرة نحو الاندثار. انظر: "معجم الصناعات الشامية" العلامة القاسمي 2/ 267، 353.
(¬2) رواه عبد الرزاق 9/ 470 (18045)، وابن أبي شيبة 5/ 420 (27591 - 27592).