كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 9)

7436 - "لو عاش إبراهيم ما رق له خال". ابن سعد عن مكحول مرسلاً".
(لو عاش إبراهيم ما رق له خال) أي ما بقي رقيقاً أحد من القبط كما في لفظ رواية ابن ماجة "ما استرق قبطي" (¬1) وذلك إما بحكم شرعي من الله تعالى تكرمة أو بأن يدخل القبط في الإِسلام طوعاً، (ابن سعد (¬2) عن مكحول مرسلاً).

7437 - "لو عاش إبراهيم لوضعت الجزية عن كل قبطي. ابن سعد عن الزهري مرسلاً".
(لو عاش إبراهيم لوضعت) [4/ 47] مغير الصيغة أي وضع الله (الجزية عن كل قبطي) بكسر القاف نسبة إلى القبط وهم نصارى مصر وذلك لأنهم يسلمون فتوضع الجزية عنهم، فالحديث إخبار بأنهم يسلمون لو عاش، ويحتمل أن المراد أن الله تعالى بكرمه يوضعها عنهم مع بقائهم نصارى إكراما لإبراهيم -عليه السلام -، (ابن سعد (¬3) عن الزهري مرسلاً).

7438 - "لو غفر لكم ما تأتون إلي البهائم لغفر لكم كثيراً. (حم طب) عن أبي الدرداء (ح) ".
(لو غفر لكم) من الذنوب. (ما تأتون) من ضرب وعسف وتحميل يقتدر (إلى البهائم لغفر لكم كثيراً) أي فإن الذي يأتونه إلى البهائم ذنب كبير ويحتمل أن المراد إن غفر هذا الذنب مع عظمه غفرت ذنوب غيره كثيرة هي دونه فغفرانها بالأولى وهذا فيه تحذير شديد عن تكليف البهائم ما لا تطيق وعن ضربها الموضع
¬__________
= وعن ابن عباس وعن ابن أبي أوفى كما في الكنز (32204)، وصححه الحافظ في الفتح (10/ 579) والألباني في صحيح الجامع (5272).
(¬1) أخرجه ابن ماجة (1511)، وقال الألباني في صحيح ابن ماجة: صحيح دون جملة العتق (1511).
(¬2) أخرجه ابن سعد في طبقاته (1/ 144)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4829).
(¬3) أخرجه ابن سعد في طبقاته (1/ 144)، وأورده الألباني في ضعيف الجامع (4828)، الضعيفة (2293) وقال: موضوع.

الصفحة 155