كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 9)

وسكون الطاء: اسم واد بالمدينة ولكنه ضبطه في معجم ما استعجم (¬1) بفتح أوله وكسر ثانيه وبحاء مهملة على وزن فعلان قال: ولا يجوز غيره، والحديث استكثار لما ذكره من الصداق (حم ك (¬2) عن أبي حدرد) بفتح المهملة أوله وسكون المهملة بعدها فراء فآخره مهملة الأسلمي، رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح.

7469 - "لو لم تذنبوا لجاء الله تعالى بقوم يذنبون ليغفر لهم. (حم) عن ابن عباس (ح) ".
(لو لم تذنبوا) تأتون بالذنب (لجاء الله تعالى بقوم يذنبون) ثم يستغفروه كما في رواية أخرى (فيغفر لهم) فالذنب من بني آدم قد سبق من الله العلم أنهم يأتونه، فلو فرض أنكم أيها المخاطبون لم توقعوا ذنباً لجاء قوم آخرون فأتوا ذنباً يستغفرون الله منه، فالإتيان بالقوم المذنبين لحكمة أنه يظهر كرم الله وعفوه وغفرانه، فالغرض هو مغفرة الله لا ذنبهم كما أشعر به قوله "فيغفر لهم" فالذنوب بها تنكسر القلوب ويقبل المحب على المحبوب إن تاب منها واستغفر. (حم (¬3) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه يحيى بن عمرو بن مالك النكري وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله ثقات، وقد
¬__________
(¬1) معجم ما استعجم (1/ 258).
(¬2) أخرجه أحمد في مسنده (3/ 448)، والحاكم في المستدرك (2/ 178) وصححه، وأورده الهيثمي في المجمع (4/ 282)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5299)، والصحيحة (2173).
(¬3) أخرجه أحمد في مسنده (1/ 289)، والطبراني في الكبير (12/ 172) (12794)، وأورده الذهبي في الميزان (7/ 208) وذكر من مناكيره هذا الحديث، وابن عدي في الكامل (7/ 205) وقال: وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن يحيى بن عمرو بن مالك بهذا الإسناد وأحاديث آخر بهذا الإسناد عن يحيى بن عمرو بن مالك مما لا أذكرها وليس ذاك بمحفوظ أيضًا، وأورده الهيثمي في المجمع (10/ 215) وقال: فيه يحيى بن عمرو بن مالك النكري وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله ثقات، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (5301)، والصحيحة (970).

الصفحة 175