الدالاني كثير الخطأ لا يحتج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد.
7608 - "ليس على ولد الزنا من وزر أبويه شيء (ك) عن عائشة (صح) ".
(ليس على ولد الزنا من وزر أبويه) بالزنا (شيء) موافق لقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [فاطر: 18] وتمام الحديث: "لا تزر وازرة وزر أخرى" هكذا عند مخرجه وأما حديث: "ولد الزنا شر الثلاثة" فيأتي تقييده بقوله: "إذا عمل بعمل أبويه" (¬1) إلا أنه يأتي ضعف هذا المقيد فلا يتم التقييد فيحمل الشرية على أحد المحامل الآتية في حرف الواو إن شاء الله تعالى (ك (¬2) عن عائشة) رمز المصنف لصحته وقال: صحيح، وقال الذهبي: في التلخيص: وصح ضده وكذا قال في التنقيح، وقال البيهقي: رفعه لا يصح وأقره عليه في المهذب.
7609 - ليس عليكم في غسل ميتكم غسل. (ك) عن ابن عباس (صح) ".
(ليس عليكم في غسل ميتكم غسل) تمامه: "إذا غسلتموه وإن ميتكم ليس بنجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكم" ويعارضه حديث: "من غسل ميتاً فليغتسل" أبو داود وابن حبان ويأتي تصحيحه ولفظه، ويأتي أن أحمد قال: إنه منسوخ وبه جزم أبو داود وقد جمع بين الأحاديث يحمل الأمر على الندب وإليه ذهب البيهقي ويدل له خبر الدارقطني عن ابن عمر بإسناد صحيح: "كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لم يغتسل" (¬3) أو المراد غسل الأيدي، قال ابن حجر (¬4): هذا أحسن ما جمع به بين مختلف هذه الأحاديث.
قلت: إلا أنه يعكر على ذلك قوله في حديث: "من غسل الميت فليغتسل ومن
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (3963)، والنسائي (4930)، والبيهقي في السنن (10/ 57) من حديث أبي هريرة.
(¬2) أخرجه الحاكم (4/ 100)، والبيهقي في السنن (10/ 58)، وعبد الرزاق (13860)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (4906)، والصحيحة (2186).
(¬3) أخرجه الدارقطني (2/ 72).
(¬4) انظر: التلخيص الحبير (/ 372 - 373).