كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 9)

(زكاة حتى يحول عليه الحول) وتقدم آنفاً بلفظ: ليس على من استفاد. (قط (¬1) عن أنس) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: وليس ذا منه بحسن فقد أعله مخرجه الدارقطني بأن حسان بن سياه (¬2) أحد رواته ضعيف، ورواه الدارقطني عن ابن عباس وتعقبه الغرياني بأن فيه حارثة بن محمد بن أبي الرجال (¬3) مجمع على ضعفه، وقال الحافظ ابن حجر (¬4): هو من رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين واختلف في رفعه ووقفه، قال الدارقطني: الصحيح وقفه وهو كذلك في الموطأ.

7622 - "ليس في المال حق سوى الزكاة. (هـ) عن فاطمة بنت قيس".
(ليس في المال) على مالكه. (حق) يجب إخراجه. (سوى الزكاة) ويعارضه حديث الترمذي الماضي في إن بلفظ: "إن في المال لحقًّا سوى الزكاة" وجمع بينهما بأن المراد ليس فيه حق بالأصالة وقد يعرض ما يوجب فيه حقًّا كوجود المضطر فلا [4/ 79] تناقض بينهما لأن حديث الترمذي ناظر إلى العوارض وهذا إلى ما يجب أصالة وقد مر أن جوابه - صلى الله عليه وسلم - قد يختلف ظاهراً باختلاف السؤال والأحوال. (هـ (¬5) عن فاطمة بنت قيس) سكت المصنف عليه، وقال النووي: ضعيف جداً وقال ابن القطان فيه أبو حمزة الأعور: ضعيف، وقال ابن حجر (¬6): هذا حديث مضطرب المتن والاضطراب موجب للضعف وذلك لأن
¬__________
(¬1) أخرجه الدارقطني (2/ 92)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4910).
(¬2) انظر المغني في الضعفاء (1/ 156)، والعلل المتناهية (1/ 74)، وميزان الاعتدال (2/ 223).
(¬3) انظر الكامل في الضعفاء (2/ 199)، والمجروحين (1/ 268).
(¬4) انظر الدراية في تخريج أحاديث الهداية (1/ 248).
(¬5) أخرجه ابن ماجة (1789)، والطبراني في الكبير (24/ 403) (979)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4909).
(¬6) انظر تلخيص الحبير (2/ 160).

الصفحة 260