كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 9)

معشر الأنبياء إلا من يحسن صوته بالقرآن وسمع الله منه بل يكون من جملة من هو نازل عن مرتبتهم فيثاب على قراءته كسائر المسلمين لا على تحسين صوته، وقيل: المراد من الحديث من لم يستغن بالقرآن ورده الشافعي بأنه لو أريد ذلك لقال من لم يستغن.
قلت: وقد بسط القول ابن القيم في الهدي (¬1) في المسألة بعض البسط وتقدم شيء من ذلك. (خ عن أبي هريرة حم د حب ك عن سعد (د) عن أبي لبابة) بموحدتين خفيفتين اسمه بشير وقيل: رفاعة (بن عبد المنذر (ك) (¬2) عن ابن عباس وعن عائشة).

7672 - "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا (ت) عن أنس (صح) ".
(ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر) يعظم (كبيرنا) والواو بمعنى أو ليتعين أن يقابل كلا منهما بما يليق به فيعطي الصغير حقه من الرفق واللطف والشفقة والكبير حقه من التعظيم والإكرام (ت (¬3) عن أنس) قال: جاء شيخٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له فذكره، قال الترمذي: هذا حديث غريب وزربي (¬4) يروي مناكير عن أنس.
قلت: والمصنف رمز لصحته وفي التقريب: زربي (¬5) بفتح أوله يريد الزاي
¬__________
(¬1) انظر: زاد المعاد (1/ 463)، ومدارج السالكين (1/ 489) وروضة المحبين (ص: 268).
(¬2) أخرجه البخاري (7527) عن أبي هريرة وأخرجه أحمد (1/ 179)، وأبو داود (1469)، وابن حبان (1/ 327) رقم (120)، والحاكم (1/ 569) عن سعد بن أبي وقاص، وأخرجه أبو داود (1471) عن أبي لبابة بن عبد المنذر، وأخرجه الحاكم (1/ 760) عن ابن عباس وعائشة، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5442).
(¬3) أخرجه الترمذي (1919)، والبيهقي في الشعب (10982)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5445).
(¬4) انظر المجروحين لابن حبان (1/ 312)، والكاشف (1/ 404) وتهذيب التهذيب (3/ 280).
(¬5) انظر تهذيب التهذيب (3/ 280)، والتقريب (1/ 215).

الصفحة 286