كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 9)

له، قال الطيبي: أكثر ما يستعمل المحاكاة في القبيح. (وأن لي كذا وكذا) يحتمل أنه كلامه - صلى الله عليه وسلم - وأنه عبر الراوي بالكناية وأنه - صلى الله عليه وسلم - عبر بالمكنى عنه وفيه تقبيح من يحاكي إنساناً في قول أو فعل أو إشارة تنقصه بذلك قال النووي (¬1): من الغيبة المحرمة المحاكاة في الأفعال والهيئات انتقاصاً. (د ت (¬2) عن عائشة) سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح انتهى، وقال الشارح: قال الذهبي: فيه من لا يعرف.

7768 - "ما أحد أعظم عندي يدا من أبي بكر: واساني بنفسه, وماله، وأنكحني ابنته. (طب) عن ابن عباس (ح) ".
(ما أحد أعظم عندي يداً من أبي بكر) قال الزمخشري (¬3): سميت النعمة يداً لأنها تعطى باليد وبين - صلى الله عليه وسلم - عظم يده عنده بقوله: (واساني بنفسه) حيث جعلها وقاية لنفسه - صلى الله عليه وسلم - كليلة الغار وغيرها. (وماله، وأنكحني ابنته) عائشة رضي الله عنها، فقد بذل النفس والمال والأهل، قال ابن حجر (¬4): جاء عن عائشة: مقدار المال الذي أنفقه أبو بكر على النبي - صلى الله عليه وسلم - في ما رواه ابن حبان عنها أربعون ألفاً. (طب (¬5) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه أرطأة أبو حاتم وهو ضعيف انتهى، وأورده في الميزان واللسان في ترجمة أرطأة هذا وقال:
¬__________
(¬1) الأذكار (ص 790).
(¬2) أخرجه أبو داود (4875)، والترمذي (2503)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5515)، والصحيحة (901).
(¬3) الفائق (4/ 126).
(¬4) فتح الباري (7/ 13).
(¬5) أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 191) رقم (11461)، وفي الأوسط (504)، وابن عدى في الكامل (1/ 431) وقال هذا خطأ، وأورده الذهبي في الميزان (1/ 319)، وابن حجر في اللسان (1/ 338)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5517)، وصححه في السلسلة الصحيحة (2214).

الصفحة 331