كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 9)

(ما بين المشرق والمغرب قبلة) تصح إليه الصلاة وغيرها، وقيل: المراد لأهل المدينة وأنهم يجعلون المغرب عن يمينهم والمشرق عن يسارهم ولأهل اليمن كذلك لكنهم يجعلون المشرق عن يمينهم والمغرب عن شمالهم، وقيل: المراد من التبست عليه القبلة فإلى أي جهة صلى أجزأه.
قلت: لا يخفى ضعفه، وقيل: المراد من تنفل على دابته في السفر. قلت: هو كما قبله في الضعف.
(ت هـ ك (¬1) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وقال الترمذي: حسن صحيح، والحاكم: صحيح على شرطهما وأقره الذهبي، وقال النسائي: هو منكر وأقره عليه الحافظ العراقي، قال الشارح: الذي وقفت عليه في مسند الفردوس معزواً إلى الترمذي بزيادة لأهل المشرق يعني وليست هذه الزيادة في نسخ الجامع.

7840 - "ما بين النفختين أربعون، ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كم ينبت البقل وليس من الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظم واحد وهو عجب الذنب: منه خلق ومنه يركب يوم القيامة. (ق) عن أبي هريرة (صح) ".
(ما بين النفختين) نفخة الصور ونفخة الصعقة (أربعون) لم يبين هل سنة أو يوماً أو شهراً، ووقع للنووي (¬2) أن في مسلم أربعين سنة، قال ابن حجر (¬3): وليس كذلك. (ثم ينزل من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل) من الأرض. (وليس من الإنسان شيء إلا يبلى) يعني تعدم أجزاؤه وتستحيل وتصير إلى صفة
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (342، 344)، وابن ماجة (1011)، والحاكم (1/ 205)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5584).
(¬2) شرح مسلم (18/ 91).
(¬3) فتح الباري (8/ 552).

الصفحة 369