كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 9)

(ما حسدتكم اليهود على شيء) مما أعطيتم من الآداب (ما حسدتكم على السلام) في ما بينكم وفيه أن السلام من خصائص هذه الأمة إلا أنه جاء في حديث: "خلق آدم أن الله جعل السلام تحية لآدم وذريته"، قلت: يمكن أن يقال قد كان تركه بنو إسرائيل فلما جاء من طريق المسلمين حسدوهم عليه. (والتأمين) عقيب قراءة الفاتحة أو مطلقاً، قالوا: لم تكن آمين قبلنا إلا لموسى وهارون وفيه الحث على الأمرين السلام والتأمين (خد هـ (¬1) عن عائشة)، اقتصر المصنف على الرمز لحسنه، قال الشارح: وهو تقصير فقد صححه جماعة، وقال الحافظ ابن حجر (¬2): صححه ابن خزيمة وأقره.

7872 - "ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على: آمين، فأكثروا من قول آمين. (هـ) عن ابن عباس".
(ما حسدتكم اليهود على شيء) مما أعطاكم الله من الأذكار (ما حسدتكم) أي مثل حسدها لكم (على: آمين) وذلك لعلمهم بفضلها كأنهم عرفوا ذلك من كتبهم (فأكثروا من قول آمين) المراد بعد الأدعية لا أنها ذكر مستقل. (هـ (¬3) عن ابن عباس)، سكت المصنف عليه (¬4)، وقال الحافظ العراقي في أماليه: حديث ضعيف جداً من رواية طلحة بن عمرو الحضرمي المكي ضعيف متروك الحديث، لكن صح ذلك من حديث عائشة بلفظ: "إنهم لا يحسدوننا على شيء كما حسدونا على الجمعة التي هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (988) وأحمد بمعناه (6/ 134)، وأخرجه بلفظه ابن ماجة (856)، وقال البوصيري (1/ 106): هذا إسناد صحيح، وإسحاق بن راهوية في مسنده (1122)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5613).
(¬2) انظر فتح الباري (11/ 200).
(¬3) أخرجه ابن ماجة (857)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (5053).
(¬4) مع أن في المطبوع رمز المصنف لحسنه.

الصفحة 385