وخمسون ليلة لأنها تخفي لقربها من الشمس قبلها وبعدها، وقيل: هذا الإخبار خاص بأرض الحجاز بأن الحصاد يقع في أيار ويدرك الثمار فيأمن من العاهات والمراد عاهة السماء ولا يخفى ما فيه (حم (¬1) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف.
7918 - "ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر (ت ك) عن أبي بكر (صح) ".
(ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر) قال الشارح: يعني أن ذلك يكون له في بعض الأزمنة وهو زمان إفضاء الخلافة إليه إلى موته فإنه حينئذ خير أهل الأرض انتهى.
قلت: لأنه لا يصح أن يراد من زمن تكلمه - صلى الله عليه وسلم - بهذا إذ هو - صلى الله عليه وسلم - خير من طلعت عليه الشمس ولا زمن أبي بكر لذلك على أنه يحتمل أن الخيرية في خصلة من خصاله فضل بها على غيره مما ليست فيه فلا عموم وفيه فضيلة لعمر ظاهرة.
(ت ك (¬2) عن أبي بكر) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: غريب وليس إسناده بذاك انتهى. وقال الذهبي (¬3): فيه عبد الله بن داود الواسطي ضعفوه وعبد الرحمن بن أبي المنكدر لا يكاد يعرف وفيه كلام والحديث شبه الموضوع
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في مسنده (2/ 388)، والطبراني في الأوسط (1305)، وأورده الهيثمي في المجمع (4/ 103) وعزاه لأحمد والبزار والطبراني وقال فيه عسل بن سفيان وثقه ابن حبان وقال يخطئ ويخالف وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح، والعقيلي في الضعفاء (3/ 426)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (5096).
(¬2) أخرجه الترمذي (3684)، والحاكم في المستدرك (3/ 60)، والبزار في مسنده (81)، وأورده العقيلي في الضعفاء (3/ 4)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 195) وقال: هذا حديث لا يصح، وأورده الألباني في ضعيف الجامع (5097) وقال: موضوع.
(¬3) انظر ميزان الاعتدال (4/ 91)، والمغني في الضعفاء (1/ 336)، والتقريب (1/ 301).