كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 9)

يقال الملوك للإغارة وللإمارة ولا يحسن منهم التجارة، (الحاكم (¬1) في الكنى عن رجل) رمز المصنف لضعفه.

7923 - "ما عظمت نعمة الله على عبد إلا اشتد عليه مؤنة الناس فمن لم يتحمل تلك المؤنة للناس فقد عرض تلك النعمة للزوال. ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج عن عائشة (هب) عن معاذ (ض) ".
(ما عظمت نعمة الله على عبد إلا اشتد عليه مؤنة الناس) أي ثقلهم وذلك لأن من أنعم الله عليه أي نعمة فإنه يحتاج الناس إليه من حاجة أو مال أو علم أو أي نعمة فلا تستثقل حاجات الناس إليه فإن قضاها شكر للنعمة ومن ثمة قال الفضيل أما علمتم أن حاجة الناس إليكم نعمة من الله عليكم فاحذروا أن تملوا وتضجروا من حوائج الناس فتصير النعم نقماً كما يؤيده قوله (فمن لم يحتمل تلك المؤنة للناس فقد عرض تلك النعمة للزوال) وأخرج البيهقي عن ابن الحنفية أنه كان يقول: أيها الناس اعلموا أن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا تملوها فتتحول نقماً (ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (¬2) عن عائشة (هب) عن معاذ) رمز المصنف لضعفه, وقال البيهقي: هذا حديث لا أعلم أنا كتبناه إلا بإسناده وهو كلام مشهور عن الفضيل وقال ابن عدي (¬3): يروى من وجوه كلها غير محفوظة ومن ثمة قال ابن الجوزي (¬4) حديث لا يصح.
¬__________
(¬1) أخرجه أبو حمد الحاكم في الكنى كما في الكنز (14676)، والطبراني في مسند الشاميين (1322)، عن أبي الأسود المالكي عن أبيه عن جده, وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال (7/ 328) وقال: قال أبو أحمد الحاكم ليس حديثه بالقائم، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (5107) والإرواء (2623).
(¬2) أخرجه ابن أبي الدنيا كتاب قضاء الحوائج (48) عن عائشة، وأخرجه البيهقي في الشعب (7664) عن معاذ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (5108).
(¬3) انظر الكامل في الضعفاء (1/ 174).
(¬4) انظر العلل المتناهية (2/ 581).

الصفحة 416