كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 9)

هريرة (حل) عن عبد الله بن أبي أوفي (ح).
(لكل شيء صفوة) بالصاد المهملة والفاء قال في النهاية: الصفوة بالكسر خيار الشيء وخلاصته وإذا حذفت الهاء فتحت الصاد، وفي القاموس: صفوة الشيء مثليه ما صفا منه، ولا يخفى ما بين كلام القاموس (¬1) والنهاية (¬2) من التفاوت. (وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى) هي خيارها لأنها تحريم الصلاة وفيه دليل على معنى التكبير وفيه أنها أفضل من القراءة فيها (ع هب (¬3) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه، وقد قال الهيثمي: فيه الحسن بن السكن ضعفه أحمد ولم يرتضه الفلاس (حل (¬4) عن عبد الله بن أبي أوفى) سكت المصنف على هذا الطريق وفيه الحسن بن عمارة (¬5) وقد ذكره العقيلي في الضعفاء فالمصنف أجل بالحسين كالسكوت إلا إنه قد يقال أنه اكتفى بالرمز بالحسن على الطريق الأولى ويدل على ذلك أنه ليس من قاعدته أن يرمز رمزين وإن تعددت الطرق.

7300 - "لكل شيء طريق وطريق الجنة العلم. (فر) عن ابن عمر (ض) ".
(لكل شيء طريق) يسلك منها إليه. (وطريق الجنة العلم) فإنه الدليل على تحصيل المنافع الأخروية ودفع مضارها لمن عمل به والمراد علم الكتاب والسنة فإنهما دليل الخير لمن استدل به ومن علمه ولم يعمل به كان كمن وقف
¬__________
(¬1) القاموس المحيط (ص 1667).
(¬2) النهاية (3/ 40).
(¬3) أخرجه أبو يعلى في مسنده (6143)، والبيهقي في الشعب (2908)، وابن عدي في الكامل (2/ 327) وقال: والذي قال أحمد بن حنبل أنه روي عن الأعمش وهو منكر الحديث عنه أراد به هذا الحديث الذي، والعقيلي في الضعفاء (1/ 244). وأورده الهيثمي في المجمع (2/ 103) وقال: رواه البزار وفيه الحسن بن السكن ضعفه أحمد وذكره ابن حبان في الثقات.
(¬4) أخرجه أبو نعيم في الحلية (5/ 67) وقال: غريب من حديث حبيب والحسن لم نكتبه إلا من هذا الوجه، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4727) والضعيفة (4323).
(¬5) الحسن بن عمارة بن مضرب: ضعفه ابن عيينة, وقال شعبة: كذاب يحدث بأحاديث قد وضعها، وقال ابن معين: كذاب. الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (1/ 207).

الصفحة 84