مؤرخ نلتقى به عيسى بن أبى المهاجر، حفيد أبى المهاجر والى إفريقية التونسية والمغرب (55 - 61 هـ) توفى بأواخر القرن الثانى الهجرى، وله كتاب مغازى إفريقية، وهو مفقود غير أن المؤرخين بعده ينقلون عنه نقولا مستفيضة على نحو ما نجد فى طبقات علماء إفريقيا وتونس لأبى العرب. والمؤرخ الثانى بعده عبد الله بن أبى حسان اليحصبى المتوفى سنة 2227 هـ/841 م وله كتاب فى أخبار إفريقية وحروبها ولمحمد بن زيادة الله الأغلبى المتوفى سنة 283 هـ/896 م كتاب فى دولتهم الأغلبية، ولأبى على بن الوكيل القيروانى المتوفى سنة 310 هـ/922 م كتاب فى تاريخ إفريقية. وكل هذه الكتب التاريخية مفقودة. ولجعفر بن على الحاجب كتاب فى سيرة المهدى الفاطمى ومن كتب التاريخ التى يظن أنها كتبت قبل انتقال العبيديين الفاطميين إلى مصر أو بعد انتقالهم مباشرة سيرة الأستاذ جوذر وافتتاح الدعوة الفاطمية والمجالس والمسايرات للقاضى النعمان القيروانى العبيدى، ومن الكتب التاريخية العبيدية كتاب لأحمد بن الجزار الطبيب القيروانى المشهور المذكور بين الأطباء وهو كتاب باسم تاريخ الدولة يريد الدولة العبيدية. ومن الكتب المهمة كتاب طبقات علماء إفريقية وتونس لأبى العرب محمد بن تميم القيروانى المتوفى سنة 333 هـ/944 م وهو منشور بتونس، ونلتقى بعده بكتاب طبقات علماء إفريقية لمحمد بن الحارث بن أسد الخشنى المتوفى سنة 361 هـ/971 م وهو مكمل لسالفه ومطبوعان معا بدار الكتاب اللبنانى ببيروت، وللرقيق القيروانى صاحب ديوان الرسائل فى عهد باديس الصنهاجى وابنه المعز المتوفى حول سنة 420 هـ/1029 م كتاب مهم فى تاريخ إفريقية والمغرب، وهو مفقود سوى قطعة منه نشرها د. منجى الكعبى بتونس تؤرخ لنحو قرن وربع من ولاية عقبة بن نافع إلى ولاية عبد الله الأغلبى وهو ابن إبراهيم مؤسس الدولة الأغلبية، ويلقانا بعده كتاب أنموذج الزمان فى شعراء القيروانى لابن رشيق المتوفى سنة 456 هـ/1063 م ومر بنا حديث عنه بين النقاد، وكان يعاصره أبو بكر عبد الله بن أبى عبد الله المغلكى المتوفى سنة 449 هـ/1057 م وله الكتاب البديع: رياض النفوس فى طبقات علماء القيروان وإفريقية وزهادهم وعبادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم، ويقدم فى أوائله قصة الفتح العربى فى أفريقية كاملة معتمدا فى الأكثر من رواياته على المؤرخين القيروانيين السابقين له، وفى نهاية كل طبقة من العلماء والفقهاء يفرد فصلا لأهل العبادة والنسك، طبع القسم الأول منه فى القاهرة وطبع القسم الثانى فى تونس. ومن أهم كتب التراجم القيروانية والتونسية بعده كتاب معالم الإيمان فى معرفة أهل القيروان لعبد الرحمن بن محمد الأنصارى المعروف بالدباغ المتوفى سنة 696 هـ/1296 م وهو يعتمد
¬_________
= لابن الشماع (طبع تونس) والمؤنس لابن أبى دينار والحلل السندسية للسراج، وذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان ومقدمته وفيه ترجمة لمحمد السراج، وشجرة النور الزكية لمحمد مخلوف.