فقلت: من أهل بلخ.
فقال: كم بينك وبين النهر؟
قلت: كذا وكذا فرسخاً.
قال: هل ظهر من وراء النهر رجل يقال له: جهم؟
قلت: لا.
قال: سيظهر من وراء النهر رجل يقال له: جهم؛ يُهلك خلقاً من هذه الأمة، يدخلهم الله وإياه النار (¬1).
قلت: مثل هذا لا يقال رأياً، فهو في مقام المرفوع.
وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه: أن أول من أتى بخلق القرآن جعد ابن درهم في نيف وعشرين ومئة (¬2).
وروى ابن أبي حاتم أيضاً عن سعيد بن أحمد صاحب أبي إسحاق الفزاري قال: إنما خرج جهم سنة ثلاثين ومئة، فقال: القرآن مخلوق، فأكفره العلماء (¬3).
قال ابن أبي حاتم: ظهر من بعدها بشر بن غياث المريسي، وكان والده صباغاً يهودياً (¬4).
¬_________
(¬1) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (3/ 382).
(¬2) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (3/ 382).
(¬3) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (3/ 380).
(¬4) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (3/ 382).