وروى اللالكائي عن يحيى بن يوسف الرازي: أنه رأى إبليس في المنام يقول: ما من مدينة إلا ولي فيها خليفة.
قال: قلت: من خليفتك بالعراق؟
قال: بشر المريسي؛ دعا الناس إلى ما عجزت عنه، قال: القرآن مخلوق (¬1).
ثم افترقت الجهمية على فرق:
- فمنهم: من يجزم بخلق القرآن.
- ومنهم: من وقف، وقال: لا أدري أمخلوق أم غير مخلوق؟
- ومنهم من قال بـ: لفظي مخلوق.
وقال أهل السنة: القرآن كلام الله غير مخلوق، وهو محفوظ في صدورنا، مقروء بألسنتنا، مكتوب في مصاحفنا.
وقالت الجهمية: لا يوصف الباري بوصف خلقه فيكون حياً عالماً، بل يكون قادراً فاعلاً، وأثبتوا له علوماً لا في محل.
وقالوا: الإيمان لا يزيد ولا ينقص.
وقالوا: من أتى بالمعرفة ثم جحد بلسانه: لم يكفر.
قالوا: إن الإنسان لا يقدر على شيء، ولا يوصف بالاستطاعة، بل هو مجبور في أفعاله، والتكليف خير، والثواب والعقاب خير.
¬_________
(¬1) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (3/ 385).