كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 9)

وقالوا: حركات الخلدين تنقطع، والجنة والنار تفنيان.
ووافقوا المعتزلة في نفي الصفات، وإثبات خلق الكلام، وإيجاب المعارف بالعقل قبل ورود الشرع، ونفي الرؤية (¬1).
وروى ابن أبي حاتم عن الأوزاعي رحمه الله تعالى قال: إني لأرجو أن يحجب الله تعالى جهماً وأصحابه أفضل ثوابه الذي وعده أولياءه حين يقول: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22 - 23]، فجحد جهم وأصحابه أفضل ثوابه الذي وعد أولياءه (¬2).
وذكر ابن الجوزي: أن من الجهمية من أنكر الرسل، وقال: إنما هم حكماء.
ومنهم من أنكر عذاب القبر والشفاعة.
ومنهم من قال: لا يدخل النار من عرف ربه، ومن دخلها لا يخرج منها أبداً (¬3).
وروى أبو نعيم من طريق عبد الله ابن الإمام أحمد عن سليمان بن حرب قال: سمعت حماد بن زيد رحمه الله تعالى يقول -وذكر هؤلاء الجهمية- قال: إنما يجادلون أن يقولوا: ليس في السماء شيء (¬4).
¬_________
(¬1) انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني (1/ 78 - 88).
(¬2) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (3/ 503).
(¬3) انظر: "تلبيس إبليس" لابن الجوزي (ص: 30 - 31).
(¬4) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (6/ 258)، وكذا الإمام أحمد في "المسند" (6/ 457).

الصفحة 369