كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 9)

وقالوا: إن الإمامة تثبت بإجماع الأمة دون النص والنصين، وصوَّبوا أمر معاوية فيما استبد به من الأحكام قتالاً على طلب قتلة عثمان رضي الله تعالى عنه، واستقلالاً بمال بيت المال.
وقالوا: إيمان المنافقين كإيمان الأنبياء، والكلمتان ليستا بإيمان إلا بعد الردة.
وبالجملة إنهم من أخبث الفرق قبَّحهم الله تعالى (¬1).
***

وأما المرجئة: فهم الذين يقولون: لا يضر مع الإيمان معصية، والإيمان عندهم الإقرار فقط، أو الإقرار والمعرفة.
قال وكيع: أهل السنة يقولون: الإيمان قول وعمل، والمرجئة تقول: الإيمان قول بلا عمل، والجهمية يقولون: الإيمان المعرفة. رواه اللالكائي (¬2).
وقال سفيان الثوري رحمه الله تعالى: [ارج كل شيء] مما لا تعلم إلا الله، ولا تكن مرجئاً، واعلم أن ما أصابك من الله، ولا تكن قدرياً.
وقال: لقد تركت المرجئة هذا الدين أرق من السابري (¬3). رواه أبو نعيم (¬4).
¬_________
(¬1) انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني (1/ 110 - 113).
(¬2) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (5/ 1000).
(¬3) السابري: ثوب رقيق جيد.
(¬4) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (7/ 33).

الصفحة 379