هو في مثل حاله، وإن أخرج من النار أحد أخرج من هو في مثل حاله، ولم يجزموا القول بأن المؤمنين يخرجون لا محالة من النار (¬1).
الفرقة الخامسة: الغيلانية.
أصحاب غيلان بن مروان الدمشقي، قالوا بمقالة الثوبانية؛ قالوا: إن المعرفة نوعان:
نظرية: وهي علمه بأن للعالم صانعاً ولنفسه خالقاً، وهذه المعرفة لا تسمى إيماناً عندهم.
ومكتسبة: وهي التي تسمى المحبة والخضوع والإقرار إيماناً (¬2).
وقالوا: القدر [خيره وشره] (¬3) من العبد.
وقالوا: الإمامة تصلح في غير قريش، وكل من كان قائلاً بالكتاب والسنة كان مستحقاً لها، ولا تثبت الإمامة إلا بإجماع الأمة، فهم: مرجئة قدرية خوارج (¬4)، ولهذا كان غيلان أضر على الأمة من إبليس كما روى ابن عدي في "الكامل"، والبيهقي في "الدلائل" عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: وَهب؛ يَهَبُ اللهُ لَهُ الْحِكْمَةُ، وَرَجُلٌ يُقالُ لَهُ: غَيْلانُ؛ هُوَ
¬_________
(¬1) انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني (1/ 142).
(¬2) انظر: "الفرق بين الفرق" لعبد القادر البغدادي (ص: 194).
(¬3) بياض في "أ"و "ت".
(¬4) انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني (1/ 143).