رضي الله تعالى عنه قال: دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إِنَّ فِيكَ مَثَلًا مِنْ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِما السَّلامُ؛ أَبْغَضَتْهُ اليَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمِّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ".
ألَّا وإنه ليهلك فِيَّ اثنان: محب مفرط يفرطني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني علي أن يبهتني، ألَّا وإني لست بنبي، ولا يوحى إلي، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم (¬1).
وكلام علي وأولاده الكِرام رضي الله تعالى عنهم في فضل أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، وفي الرَّدِّ على الشيعة مدوَّن في كتب الحديث والتاريخ، ولولا خوف الإطالة لأتينا منه بنبذة صالحة.
وروى أبو نعيم عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن، عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إِذا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ
¬__________
(¬1) رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد المسند" (1/ 160) واللفظ له، وأبو يعلى في "المسند" (534)، وكذا البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 281)، والنسائي في "السنن الكبرى" (8488).
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (9/ 133): رواه عبد الله والبزار باختصار، وأبو يعلى أتم منه، وفي إسناد عبد الله وأبي يعلى: الحكم بن عبد الله وهو ضعيف، وفي إسناد البزار محمّد بن كثير القرشي الكوفي وهو ضعيف.