كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 9)

وهذا من أعجب أحوالهم، حتّى إنَّ الواحد من غلاتهم ربما تألى فقال: برئت من ولاية أمير المؤمنين، ومسحت على خفي إنَّ فعلت كذا كما ذكره الخطابي رحمه الله تعالى.
وقال حدثني أحمد بن فراس قال: نا أحمد بن علي المرزوي قال: نا ابن أبي الجوال أن الحسن بن يزيد غضب على كاتب له، فحبسه وأخذ ماله، فكتب إليه من الحبس: [من الرجز]
أَشْكُو إِلَى اللهِ ما لَقِيتُ ... أَحْبَبْتُ قَوْمًا بِهِمُ بُلِيتُ
لا أَشْتُمُ الصَّالِحِينَ جَهلًا ... وَلا تَشَيَّعْتُ ما بَقِيتُ
أَمْسَحُ خُفّيَّ بِبَطْنِ كَفِّي ... وَلَوْ عَلى جِيفَةٍ وَطِيتُ
قال: فدعا به من الحبس، ورد ماله عليه، وأكرمه (¬1).
وروى أبو نعيم، واللالكائي عن الشّافعيّ رضي الله تعالى عنه قال: لم أر أحدًا من أصحاب الأهواء أشهد للزور من الرافضة (¬2).
وروى اللالكائي عن محمّد بن يوسف الفيريابي قال: ما أدري الرافضة، والجهمية إِلَّا زنادقة (¬3).
وعن سفيان الثّوريّ رحمه الله تعالى أنّه سئل: أتصلّي خلف من يبغض أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما؟
¬__________
(¬1) انظر: "إعتاب الكتاب" لابن الأبار (ص: 7).
(¬2) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (9/ 114)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السُّنَّة" (8/ 1457).
(¬3) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السُّنَّة" (8/ 1457).

الصفحة 414