54 - ومنها: الظِّهار.
وعده هو والإيلاء طلاقًا، بل لم يكن طلاقهم إلا ظهاراً وإيلاءً.
روى عبد الرزاق عن طاوس رحمه الله تعالى: كان طلاق أهل الجاهلية الظهار، فظاهر رجل في الإسلام وهو يريد الطلاق، فأنزل الله تعالى فيه الكفارة (¬1).
وروى الطبراني عن ابن عباس قال: كان الظهار في الجاهلية تحريم النساء، فذكر الحديث (¬2).
وروى عبد بن حميد عن أبي قلابة رضي الله تعالى عنه قال: إنما كان طلاقهم في الجاهلية الظهار والإيلاء (¬3).
وروى البيهقي عن مقاتل بن حيان رحمه الله تعالى قال: كان الظهار والإيلاء طلاقاً في الجاهلية، فوقَّت الله تعالى في الإيلاء أربعة أشهر، وجعل في الظهار الكفارة (¬4).
55 - ومنها: أنهم كانوا لا يرون على المطلقة عدة.
وروى عبد بن حميد عن قتادة رحمه الله تعالى في قوله {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ} [البقرة: 228] قال: كان أهل الجاهلية يطلق
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (11479).
(¬2) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (11689).
(¬3) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (8/ 75)، ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (11578).
(¬4) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (7/ 383).