كتاب موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين (اسم الجزء: 9/ 1)
الأمر بالوفاء ببيعة الأول؛ كحديث: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي، خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء، فتكثر"، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: "فُوا بيعةَ الأول فالأول" (¬1).
ومنها: ما ورد مورد الإنكار والوعيد عن نكث اليد عن طاعة الإمام، وأن يموت المسلم وليس في عنقه بيعة؟ كحديث: "من خلع يداً من طاعة، لقي الله القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية" (¬2). وهذا الحديث وإن لم يرد فيه ذكر الإمام ولا الخليفة، فإن الأحاديث السابقة تفسره.
ومنها: ما ورد في وصف خيار الأئمة وشرارهم؛ كحديث: "خيار أئمتكم: الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم: الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم" (¬3).
ومنها: ما ذكر فيه الخليفة بجانب النبي، وأخبر فيه بما يكون له من بطانتي الخير والشر؛ كحديث: "ما بعث الله من نبي، ولا استخلف من خليفة، إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف، وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشرّ، وتحضّه عليه، فالمعصوم من عصم الله" (¬4).
ومنها: ما جاء لبيان منزلة الإمام العادل وفضله، كحديث: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"، وصدّرها بالإمام العادل، فقال: "إمام
¬__________
(¬1) "مسلم" (ج 6 ص 17).
(¬2) "مسلم" (ج 6 ص 22).
(¬3) "مسلم" (ج 6 ص 24).
(¬4) "بخاري" (ج 9 ص 77) - بولاق.