كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 9)

* المثال ٤. يتعلق بما تقدم في المثال العاشر من الفرع الأول (¬١).
* المثال ٥. «الطليعة» (ص ٥٩ - ٦٠) (¬٢).
موضوعه: أنه وقع في «تاريخ بغداد» عن ابن يونس في شأن أيوب بن إسحاق بن سافري: «وكان في خُلقه دعارة، وسأله أبو حميد في شيء يكتبه عنه فمطله».
[ص ٤٥] فاعتمد الأستاذ عند حاجته إلى الطعن في أيوب هذا تلك الكلمة، فقال: «ذاك الداعر ... تكلم فيه ابن يونس».
فبينت في «الطليعة» أن المعروف في الاستعمال أن يقال: «في خلق فلان زَعارَّة». وهذا هو اللائق؛ لأن الزَّعارَّة هي الشراسة، وهي تتعلق بالخلق. والدعارة: الخبث والفسق.
ثم أيدت أن الصواب: «زَعارَّة» بدلالة السياق، وبأن هذا الرجل لو وُصِف بالخبث والفسق لذكره المؤلفون في المتكلَّم فيهم من الرواة. وبأنّ في «تهذيب تاريخ ابن عساكر» (¬٣) في هذه القصة: «زعارة».
وأكدت ذلك بأن ابن أبي حاتم ذكر أيوب هذا، وقال: «كتبت عنه بالرملة، وذكرته لأبي فعرفه، وقال: كان صدوقًا».
فتعرض الأستاذ لهذا (ص ٤٤) من «الترحيب»، فأخذ يطعن في مُهَذِّب
---------------
(¬١) (ص ٥١).
(¬٢) (ص ٤٤ - ٤٥).
(¬٣) (٣/ ٢٠٠).

الصفحة 250