وهو قول أبي يوسف ومحمد إذا منعوهم أن يستقوا (¬1) الماء من (¬2) البئر أو العين.
محمد قال: أخبرنا أبو يوسف عن العلاء بن كثير عن مكحول الشامي رفع حديثه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا تمنعوا عباد الله كلأ ولا ماء ولا ناراً، فإنه متاع للمُقْوِين (¬3) وقوة للمستضعفين" (¬4).
محمد قال: أخبرنا أبو يوسف عن هشام بن عروة عن أبيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من أحيا أرضاً ميتة فهي له، وليس لعِرْقٍ (¬5) ظالم حق" (¬6).
محمد قال: أخبرنا أبو يوسف عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن عروة عن أبيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمثل ذلك (¬7).
محمد قال: أخبرنا أبو يوسف عن الحسن بن عمارة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب أنه قال: من أحيا أرضاً ميتة فهي
¬__________
(¬1) د م: أن يسقوا.
(¬2) د م: بين.
(¬3) المقوين أي: المسافرين، وأصله من أَقْوَى القومُ أي: فنى زادهم، وأَقْوَوْا أي: نزلوا بالقَوَاء وهو المكان القَفْر الخالي. انظر: المغرب، "قوي".
(¬4) د م ف: المستمتعين. روي من طريق مكحول عن واثلة - رضي الله عنه - مرفوعاً بسند ضعيف جداً. انظر: العلل لابن أبي حاتم، 1/ 382؛ والمعجم الكبير للطبراني، 22/ 61؛ ومجمع الزوائد للهيثمي، 4/ 125.
(¬5) العِرْق هنا أي: عرق الشجر، والجمع عروق. ومعناه: ليس لذي عرق ظالم حق. وهو الذي يغرس في أرض غيره غرسا على وجه الاغتصاب ليستوجبها. انظر: المغرب، "عرق".
(¬6) الموطأ، الأقضية، 26. وروي عن عروة عن سعيد بن زيد - رضي الله عنه -. وحسنه الترمذي. انظر: سنن الترمذي، الأحكام، 38؛ وسنن أبي داود، الخراج، 35 - 37. انظر للتفصيل: نصب الراية للزيلعي، 14/ 288 - 290؛ والدراية لابن حجر، 2/ 201، 244
(¬7) د - محمد قال: أخبرنا أبو يوسف عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن عروة عن أبيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمثل ذلك.