كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 8)

أن قوله: لا تشهد علي، مخالف لقوله: اشهد علي. وكذلك قوله: أخبر، ولا تخبر، فقوله (¬1): لا تخبر، نفي، وقوله: أخبر، إقرار (¬2).
...

باب الإقرار بدين من ثمن متاع
وإذا أقر الرجل أن لفلان عليه ألف درهم من ثمن مبيع اشتراه منه ثم قال بعد ذلك: لم أقبض المبيع، فإن أبا حنيفة رحمة الله عليه قال: المال عليه، ولا يصدق في قوله: لم أقبض المتاع. وقال أبو حنيفة أيضاً: لو قال: لفلان علي ألف درهم من ثمن متاع اشتريته ولم أقبضه (¬3)، لا أصدقه، والمال له لازم. وقال أبو يوسف ومحمد: هو مصدق إذا أقر ووصل، فإذا قطع (¬4) لم يصدق إذا ادعى ذلك المدعي من غير البيع (¬5). وقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن: ألا ترى أنه لو قال: لفلان علي ألف درهم من ثمن خمر أو من ثمن (¬6) خنزير أو من ثمن حر، كان ذلك باطلاً لا يلزمه. وفي قياس قول أبي حنيفة المال له لازم، ولا يصدق. رجع أبو يوسف عن حرف من هذا فقال: إن قطع فقال: له علي ألف درهم، ثم قال بعد ذلك: هي من ثمن بيع لم أقبضه، سئل (¬7) البائع عن ذلك. فإن صدقه أنه من ثمن بيع وقال: قد قبضته مني، فالقول قول المقر إنه لم يقبض، كان قال المقر له: ليس المال من ثمن المبيع، فالقول قول المقر له
¬__________
(¬1) د م ف: وقوله.
(¬2) وقد علق الحاكم على ذلك قائلاً: فال أبو الفضل: وهذا يدل على أن الجواب في المسألة التي تقدمت في قوله مبتدئاَ: "لا تخبر فلاناً بأن له علي ألف درهم" غير سديد + إلا أن يحمل على أنه تكلم به بعد النفي. انظر: الكافي، 2/ 8 و. ومن الفقهاء من صحيح كلام المؤلف. انظر للتفصيل: المبسوط، 18/ 21.
(¬3) د م ف + فإن أبا حنيفة قال.
(¬4) ف: فانقطع.
(¬5) ف: المبيع.
(¬6) د - من ثمن.
(¬7) م: سبيل.

الصفحة 224