كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 8)

الآخر غاية لا تلزم. وقال أبو حنيفة: لو قال: له علي ما بين درهم إلى عشرة دراهم، كان له (¬1) عليه تسعة دراهم، والدرهم الأخير غاية. وقال أبو يوسف ومحمد: تلزمه المائتان جميعاً والعشرة جميعاً كلها.
وإذا قال: له علي ما بين كُرّ شعير إلى كر حنطة، فإن هذا في قياس قول أبي حنيفة يلزمه كر (¬2) شعير تاماً، وكر (¬3) حنطة إلا قفيزاً. وفي قول أبي يوسف ومحمد يلزمه ذلك كله.
وكذلك لو قال: له علي ما بين عشرة دراهم إلى (¬4) عشرة دنانير، لزمه في قول أبي يوسف ومحمد ذلك كله. ويلزمه في قياس قول أبي حنيفة الدراهم كلها وتسعة دنانير. ولو بدأ فقال: له علي ما بين عشرة دنانير إلى عشرة دراهم، لزمه الدنانير كلها إلا دينار، والدراهم كلها (¬5)، ولا أبالي بأيهما بدأ في قياس قول أبي حنيفة، ألا ترى أنه لو قال: له علي ما بين (¬6) درهم إلى مائة درهم، جعلتها (¬7) تسعة (¬8) وتسعين. ولو قال: له علي ما بين درهم إلى عشرة، كانت عليه عشرة في قول أبي يوسف وقولنا، وفي قول أبي حنيفة تسعة. ولو قال: له علي من الدرهم (¬9) إلى عشرة دراهم، كان مثل ذلك. والوزن والكيل في ذلك كله سواء (¬10) مثل الدراهم والدنانير. فإن اختلف النوعان أو اتفق فهو (¬11) سواء،
¬__________
(¬1) ف - له.
(¬2) د م ف: الكرء والتصحيح من الكافي، 2/ 28 و.
(¬3) د م ف: والكرء والتصحيح من الكافي، 2/ 28 و.
(¬4) د م: إلا.
(¬5) وقال الحاكم: فعليه الدنانير وتسعة دراهم. انظر: الكافي، 2/ 28 و. وذكر السرخسي أن المذكور في المتن أعلاه يوجد في بعض نسخ أبي حفص، ولكن الأصح هو ما ذكره الحاكم. انظر: المبسوط، 18/ 97.
(¬6) م ف + مائتي. وانظر: أول الباب.
(¬7) د م ف + مائة. وانظر: أول الباب.
(¬8) د: تسعين.
(¬9) ف: من الدراهم.
(¬10) م - سواء
(¬11) م: وهو.

الصفحة 292