حنطة، فهو بقفيز البلد. وكذلك الرطل فهو برطل البلد الذي أقر فيه. وكذلك الأَمْنَاء (¬1) والسَّنَجَات (¬2)، فهو على وزن البلد.
ولو قال: له علي ألف، ولم يبين فالقول قوله يقر بما شاء. وإذا قال: له علي مائة وثوب، فالقول في المائة قوله يقر (¬3) بما شاء. وكذلك كل شيء لا يكال ولا يوزن ولا يعد عدداً. وكذلك لو قال: له (¬4) علي مائة وثوبان، كان القول قوله في المائة. ولو (¬5) قال: له علي مائة وثلاثة أثواب، كان ذلك كله ثياباً، يقر بما شاء من الثياب. ألا ترى أنه لو قال (¬6): له علي مائة وعشرة أثواب، أو قال: له علي مائة وعشرون ثوباً، كان ذلك ثياباً (¬7) كله. وكذلك ثلاثة (¬8) أثواب. وكذلك كل شيء لا يكال ولا يوزن ولا يعد فهو مثل ذلك.
...
باب الإقرار بشيء من الوزن من صنفين والكيل وغيره
وقال أبو حنيفة: إذا أقر الرجل أن لفلان عليه مائتي مثقال ذهب وفضة، فإن عليه من كل واحد منهما النصف، وليس للمقر أن يجعل الفضة أكثر. والقول (¬9) قول المقر في الجيد من ذلك والرديء، فإن قال: هو من ذهب رديء وفضة رديئة، فهو كما قال بعد أن يحلف.
¬__________
(¬1) جمع مَنَا: وهو وزن معروف. انظر: مختار الصحاح، "منا".
(¬2) جمع سَنْجة: وهو الذي يوزن به. ويقال: صَنْجة، أيضاً. وهو معرب. انظر: المغرب، "صنج".
(¬3) ف - يقر.
(¬4) د - له.
(¬5) د م ف: وكذلك لو. والتصحيح من ب؛ والكافي، 29/ 2 و.
(¬6) د - له علي مائة وثلاثة أثواب كان ذلك كله ثيابا يقر بما شاء من الثياب ألا ترى أنه لو قال.
(¬7) د: ثابتا (مهملة).
(¬8) د م: ثلثة.
(¬9) د: فالقول.