كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 8)

باب إقرار الحربي والمستأمن
وإذا أقر الحربي المستأمن في دار الإسلام بدين لمسلم فهو لازم له. فإن قال الحربي: أدانني في دار الحرب، وقال المسلم: في دار الإسلام، فالقول قول المسلم، ويلزمه المال كله في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وكذلك القرض وثمن البيع والغصب. وإن لم يصل الكلام أو أقر (¬1) بشيء من ذلك ثم قال بعد ذلك: كان في دار الحرب، لم يصدق. وإن أقر لذمي أو لمسلم فهو سواء. وكذلك لو أقر لحربي مستأمن مثله. وكذلك لو أقر لمكاتب (¬2) أو لعبد تاجر فهو جائز. ولو أقر بدار في يديه أو عبد فهو جائز (¬3). وكذلك الحيوان والثياب وكل شيء أقر به من ذلك في يديه قائمأ بعينه فهو لازم له. فإن (¬4) وصل الكلام فقال: غصبته هذا الثوب في دار الحرب، وقال المغصوب منه: بل غصبتني في دار الإسلام، فإنه لا يصدق على ما يريد من إبطال ذلك، ويدفع الثوب (¬5) إلى صاحبه. وكذلك لو أقر له بدين ووصل الكلام فقال: كان في دار الحرب، فإنه لا يصدق، والدين له (¬6) لازم. وكذلك لو أقر بطلاق امرأته أو عتاق عبده أو مكاتبه أو بنكاح امرأة مستأمنة مثله. وكذلك لو أقر ببيع عبد (¬7) في يديه أو بشراء ثوب من رجل فذلك كله جائز.
وإقرار المستأمن بالنكاح والطلاق والعتاق وبالولد وبالجراحات (¬8) وحد القذف والدين والغصب والوديعة والمكاتبة والإجارة والكفالة والإقرار له بجميع ذلك جائز. ولو أقر بحد زنى أو سرقة لم يضرب حداً وضمن (¬9) السرقة. فأما الذمي فإن إقراره بالسرقة والزنى جائز يقام عليه الحد في ذلك، وكذلك لو أقر بفرية. وكذلك الإقرار للحربي المستأمن بجميع ذلك ما خلا
¬__________
(¬1) د ف: وأقر.
(¬2) د م ف: المكاتب.
(¬3) د - ولو أقر بدار في يديه أو عبد فهو جائز.
(¬4) د: وإن.
(¬5) م: المثوب.
(¬6) د م - له.
(¬7) د + مثله.
(¬8) ف: والجراحات.
(¬9) ف: ضمن.

الصفحة 383