كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 8)

وإذا أقر (¬1) ذمي أنه استهلك خنزيراً لمسلم، وقد كان المسلم ذمياً (¬2) مرة، فقال المقر: استنهلكته بعد إسلامك، وقال المقر له: (¬3) استهلكته قبل إسلامي، فهو ضامن لقيمته، ولا يصدق على إبطال ذلك. وهذا (¬4) قول أبي يوسف. وقال محمد: لا أرى عليه في الخنزير ضماناً؛ لأني إنما أنظر إلى حاله يوم يقر، فإن كان ضامناً يومئذ ضمن، وإن كان غير ضامن برئ. وكذلك ذمي (¬5) أقر بخمر استهلكها لمسلم (¬6)، وقد كان حربياً قبل ذلك. ولو أن ذمياً أقر بخمر استهلكها لذمي (¬7)، فقال: استهلكتها وأنا حربي، وقد كان حربياً، فإنه لا يصدق، وهو ضامن. وكذلك الخنزير في قياس قول أبي حنيفة. وكذلك المقر له (¬8) لو كان حربياً فصار ذمياً، فقال المقر: استهلكته وأنت حربي، وكذبه المقر له، فإن المقر ضامن لذلك، ولا يصدق. وقال محمد: هو مصدق في ذلك كله.
وإذا أقر الذمي بالعتق والنكاح والطلاق والجراحة عمداً وخطأ والدين والغصب والوديعة والولد وكل حىّ فهو (¬9) جائز عليه.
...

باب إقرار المرتد
وإذا أقر الرجل المرتد بدين في ردته أو غصب أو وديعة أو عارية فإن أبا حنيفة قال: إن أسلم جاز إقراره، وإن قتل على ردته أو لحق بدار الحرب لم يجز إقراره فيما كان من مال كان له قبل الردة، ويجوز فيما اكتسب بعد الردة. وقال أبو يوسف: إقراره بذلك جائز كله إن قتل أو مات
¬__________
(¬1) ف: فإذا أقر.
(¬2) د: ذمي.
(¬3) د - له.
(¬4) د: وهو.
(¬5) ف: مسلم.
(¬6) م - لمسلم، صح هـ.
(¬7) د م: الذمي.
(¬8) م - له، صح هـ.؛ ف - له.
(¬9) م ف: هو.

الصفحة 385